نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 294
ما من أمير عشيرة إلا وهو يجئ . . .
وإن ما كان لكم من دين إلى أجل . . . " من كتاب لثقيف "
222 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " ما من أمير عشرة إلا وهو يجئ يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه حتى يكون عمله الذي يطلقه أو يوتغه " ، وهذه استعارة ، لان العمل على الحقيقة لا يطلق المرء من وثاق ، ولا يوثقه بعد إطلاق ، وإنما المراد أنه يجئ مغلولة يده إلى عنقه ، فإن كان عمله صالحا أطلق الله عنه ربقة وثاقه ، وإن كان عملا طالحا زاده الله خناقا إلى خناقه ، وإنما أضاف عليه الصلاة والسلام الاطلاق والايثاق للعمل ، لأنه سببهما ، وصلاحه وفساده مؤثر فيهما . وقوله : " يوتغه " المراد به يسلمه ويهلكه ، يقال : وتغ الرجل يوتغ وتغا إذا هلك ، وقد أوتغه غيره إذا أهلكه . ومنه قولهم : أوتغ فلان دينه إذا ثلمه وأفسده ، ويروى : أو يوبقه [1] ، والمعنيان متقاربان [2] . 223 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في كتاب كتبه لثقيف : " وإن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله فإنه لياط مبرأ من الله " ، وهذه استعارة ، والمراد باللياط هاهنا : الربا المضاف إلى رؤس الأموال ، كأنه عليه الصلاة والسلام شبهه بالشئ الملصق بالشئ والمضاف إليه ، وكل شئ ألصق بشئ فقد ليط به ، ومنه لياط
[1] يوبقه : يهلكه . [2] ما في الحديث من البلاغة : في الحديث مجاز عقلي علاقته السببية : حيث أسند يطلق ويوبق إلى ضمير العمل ، والذي بطلق ويهلك إنما هو الله تعالى ، أما العمل فهو سبب الهلاك .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 294