نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 246
رجل أجذم وقوم جذماء مثل : أحمق وحمقاء ، وأنوك ( ) ونوكاء ، إلا أن يكون روى في حديث آخر : " إنه يحشر أقطع اليد " ، أو ما يدل على ذلك فيقع التسليم منا . وإنما سمى من به هذا الداء أجذم لأنه يقطع أصابع يديه وينقص خلقه ، والجذم : القطع ، وكل شئ قطعته فقد جذمته وجذوته ، ولهذا قيل للمقطوع اليد أجذم ، كما قيل له أقطع ، أشبه بالعقوبة ، لان القرآن كان يدفع عن جسمه كلمة العاهة ويحفظ عليه الصحة ، ولما نسيه فارقه ذلك ، فنالته الآفة في جميعه ، ولا داء أشمل لليد من الجذام ولا أفسد للخلقة . انقضى كلام ابن قتيبة : قلت أنا : وقد خلط هذا الرجل في اعتراضه هذا تخليطا كثيرا لأنه أنكر غير منكر وطعن في غير مطعن . وذلك أن أبا عبيد إنما فسر الأجذم في الحديث بأنه المقطوع اليد على أصل صحيح ، وهو ما ذكرناه في الخبر الأول من أن الأقطع هناك كالأجذم هاهنا والمراد به أنه يلقى الله تعالى بعد نسيان القرآن ناقصا بعد تمامه ، كالذي قطعت يده فظهرت نقيصة أعضائه ، وإن كان أبو عبيد لم يبين هذا البيان ، فإنه لم يرد غير هذا المراد . فأما قول ابن قتيبة : إن عقوبة الذنب يجب أن تكون مشاكلة للذنب وتعلقه بالمثلين اللذين أوردهما فقد غلط فيما ظنه ، ووهم فيما توهمه ، لان العقوبات لا يجب
( 1 ) الأنوك : الأحمق ، والجمع نوكى مثل سكرى ، وكذلك حمقى .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 246