نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 245
المقطوع اليد [1] ، واستشهد على ذلك بقول الشاعر : وما كنت إلا مثل قاطع كفه * بكف له أخرى فأصبح أجذما واعترض هذا القول عبد الله بن مسلم بن قتيبة قادحا فيه وطاعنا عليه ، فقال : إنما أتى أبو عبيد في فساد هذا التفسير من قبل البيت الذي استشهده ، وليس كل أجذم أقطع اليد ، وإذا نحن حملنا الحديث على ما ذهب إليه أبو عبيد رأينا عقوبة الذنب لا نشأ كل الذنب ، لان اليد لا سبب لها في نسيان القرآن ، والعقوبات من الله سبحانه وتعالى تكون بحسب الذنوب ، كقوله تعالى وتقدس : " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " ، يريد أن الربا الذي أكلوه أثقل بطونهم ، فهم يقومون ويسقطون كما يصيب من يتخبطه الشيطان ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله : " رأيت ليلة أسرى بي قوما تقرض شفاههم بالمقاريض كلما قرضت وفت [2] ، فقال جبرائيل : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون مالا يفعلون . لأنهم قالوا بأفواههم فعوقبوا فيها " : ومثل هذا كثير قال : والأجذم ههنا المجذوم [3] ، يقال :
[1] في القاموس : الأجذم : المقطوع اليد أو الأنامل . [2] وفت : أي تبقت وعادت كما كانت . [3] المجذوم : هو المصاب بداء الجذام ، وهو مرض يسود منه العضو ثم يسقط .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 245