نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 167
لا تعضية في ميراث إلا ما حمل القسم
ولا تسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم . . .
127 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " لا تعضية في ميراث إلا فيما حمل القسم " ، وهذه استعارة والمراد بالتعضية التفريق من قولهم : عضي الجزور إذا نحرها ، وقسم أعضاءها وفرق أشلاءها ، فشبه عليه الصلاة والسلام الميراث المقتسم بالأعضاء المتفرقة والاشلاء المورعة ، ومعنى إلا ما حمل القسم : أي ما احتمل إذا قسم أعضاء ، وفرق أجزاء ألا يكون ذلك مضرا به ومفسدا له . ومالا يحتمل القسم كالحمام [1] من العقار والدرة [2] من العروض ، وما في معنى هذين الجنسين من المال الموروث ، وعلى ذلك قول الشاعر : * وليس دين الله بالمعضى * أي ليس الدين بالمفرق والموزع ، ولكنه المضموم المجتمع [3] . 128 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في كلام :
[1] الحمام : هو المكان المعد للاستحمام وتقسيمه لا يجوز لأنه يفسده ، فإذا جعل مكان الحمام وحده ، ومكان النوم وحده ، لم يصلح المكان أن يكون حماما . [2] الدرة : هي الحجر الكريم وتقسيمه يفسده ، لأنه ينقص قيمته ، ومن المعلوم أن الدرة كلما كبر حجمها زاد ثمنها . [3] ما في الحديث من البلاغة : التعضية : التقسم لغة ، وعلى ذلك لا مجاز في الحديث ، أما على رأى الشريف وهو أن الأصل يقسم الشئ أعضاء ، ففيه استعارة تصريحية حيث شبه التقسيم الذي يفسد المقسم بالتعضية ، وهي تقطيع الجسم إلى أعضاء بجامع الافساد في كل ، واستعيرت التعصية لتقسيم الفاسد على طريق الاستعارة التصريحية .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 167