responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 166


[1] " أخاف أن تصف حجم عظامها " ، وهذه استعارة . والمراد أن القبطية برقتها تلصق بالجسم ، فتبين حجم الثديين والرادفتين وما يشذ من لحم العضدين والفخذين ، فيعرف الناظر إليها مقادير هذه الأعضاء حتى تكون كالظاهرة للحظه ( 1 ) ، والممكنة للمسه ، فجعلها عليه الصلاة والسلام لهذه الحال كالواصفة لما خلفها والمخبرة عما استتر بها . وهذه من أحسن العبارات عن هذا المعنى . وهذا الغرض رمى عمر بن الخطاب في قوله : إياكم ولبس القباطي ( 2 ) ، فإنها إلا تشف ( 3 ) تصف ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله أبا عذر ( 4 ) هذا المعنى ، ومن تبعه فإنما سلك نهجه ، وطلع فجه ( 5 ) .



[1] أي لنظره . ( 2 ) القباطي : بضم القاف وفتحها جمع قبطية . ( 3 ) تشف : أي يظهر الجسم من تحتها بلونه وحجمه ، وتصف أي يظهر الجسم من تحتها بحجمه فقط . ( 4 ) العذر والعذرة : البكارة ، ويقال فلان أبو عذر على هذا المعنى ، وأبو عذرته بمعنى هو السابق إليه ، لان الذي يفتض البكر ويزيل عذرها ، هو أول من يقربها فشبه هذا بهذا . ( 5 ) الفج بفتح الفاء : الطريق الواسع بين جبلين ، والمراد مطلق الطريق ، أي سار على نهجه . ما في الحديث من البلاغة : في الحديث استعارة تبعية ، حيث شبه التصاق الثوب بأعضاء الجسم وعدم اتساعه في تحديد طوله وعرضه ، بالشخص الذي يصف حجم العضو فيقول : طوله كذا وعرضه كذا بجامع بيان الابعاد في كل ، واستعير الوصف لالتصاق الثوب ، واشتق من وصف بمعنى حدد ، تصف بمعنى تحدد على طريق الاستعارة التبعية .

نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست