responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 59


اما الخلافة الشرعية . فقد تمت " على ظاهرتها العامة " من طريق البيعة الاختيارية ، للمرة الثانية في تاريخ آل محمد صلى اللّه عليه وعلى آله الطاهرين وطلعت على المسلمين من الزاوية المباركة التي طلعت عليهم بالنبوة قبل نصف قرن . فكانت من ناحية صلتها برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، امتداداً لمادة النور النبويّ ، في المصباح الذي يستضيء به الناس . ومع الخليفة الجديد كل العناصر المادية والمعنوية التي تحملها الوراثة في كينونته ومثاليته .
فكان على ذلك الأولى بقول الشاعر :
نال الخلافة إذ كانت له قدراً * * * كما أتى ربَّه موسى على قَدَرِ * * * ويعود الامام الحسن عليه السلام - بعد أن أُخذت البيعة له - فيفتتح عهده الجديد ، بخطابه التاريخيّ البليغ ، الذي يستعرض فيه مزايا أهل البيت وحقهم الصريح في الامر ، ثم يصارح الناس فيه بما ينذر به الجوّ المتلبد بالغيوم من مفاجئات واخطار . .
فيقول . ( وهو بعض خطابه ) :
" نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسول اللّه الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه في أمته ، ثاني كتاب اللّه الذي فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا في تفسيره ، لأنتظنن تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال اللّه عزّ وجل : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردّوه إلى اللّه والرسول وقال : ولو ردّوه إلى الرسول وأولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " .
ثم يمضي في خطابه ، ويردف أخيراً بقوله :

59

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست