responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 58


ووقف بحذاء المنبر في المسجد الجامع - وقد غص بالناس - ابن عمه " عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب " . ينتظر هدوء العاصفة الباكية المرَّنة ، التي اجتاحت الحفل ، في أعقاب تأبين الامام الحسن لأبيه عليهما السلام .
ثم قال - بصوته الجهوريّ الموروث - الذي يدوّي في الأرض دويّ أصوات السماء ، وما كان عبيد اللّه منذ اليوم ، الا داعي السماء إلى الأرض :
" معاشر الناس هذا ابن نبيكم ، ووصي امامكم فبايعوه " " يهدي به اللّه من اتبع رضوانه سبل السلام ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ، ويهديهم إلى صراط مستقيم " .
وفي الناس إلى ذلك اليوم ، كثير ممن سمع نص رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، على إمامته بعد أبيه . فقالوا : " ما أحبّه الينا وأوجب حقه علينا وأحقه بالخلافة " . وبادروا إلى بيعته راغبين .
وكان ذلك يوم الواحد والعشرين من شهر رمضان ، يوم وفاة أبيه عليه السلام ، سنة أربعين للهجرة [1] .
وهكذا وفقت الكوفة لان تضع الثقة الاسلامية في نصابها المفروض لها ، من اللّه عز وجل ومن العدل الاجتماعي ، وبايعته - معها - البصرة والمدائن وبايعه العراق كافة ، وبايعه الحجاز واليمن على يد القائد العظيم " جارية بن قدامة " ، وفارس على يد عاملها " زياد بن عبيد " ، وبايعه - إلى ذلك - من بقي في هذه الآفاق من فضلاء المهاجرين والأنصار ، فلم يكن لشاهد أن يختار ولا لغائب أن يرد ، ولم يتخلف عن بيعته - فيما نعلم - الا معاوية ومن اليه ، واتبع بقومه غير سبيل المؤمنين ، وجرى مع الحسن مجراه مع أبيه بالأمس . وتخلّف أفراد آخرون عرفوا بعد ذلك بالقعّاد .



[1] يرجع فيما ذكرناه هنا إلى شرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 4 ص 11 ) وذكر غيره مكان عبيد اللّه أخاه عبد اللّه . وسنشير في فصل " القيادة والنفير " إلى ان عبد اللّه لم يكن في الكوفة أيام بيعة الحسن .

58

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست