responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 63


أحد من العوام ، فضلا عن الخواص والعلماء العظام المطلعين على الحقائق القرآنية والأحاديث القدسية والاخبار المروية والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرة عليهم السلام .
كما ظهر أن الفناء بمعناه الحقيقي الذي بيناه ليس من مخترعات أهل الكمال والفلاسفة ، بل هو مدلول غير واحد من آيات الكتاب العزيز ، فإن الله تعالى في الآيات الأول من سورة الحديد المباركة بعد ذكر تسبيح الأشياء له سبحانه واختصاص مالكية السماوات والأرض وكذلك الاحياء والإماتة والقدرة ، به تبارك وتعالى ، قال : ( هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ) [1] ومن المعلوم أن الكريمة ناظرة إلى بيان النظر الملكوتي والعالم الأمري وإحاطته تعالى بكل شئ ، وليس معناها أن المظاهر تكون نفسه . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! ونعوذ بالله من هذا التوهم الفاسد .
وقال تعالى : ( ولا تدع مع الله إلها آخر ، لا إله الا هو ، كل شئ هالك إلا وجهه ، له الحكم ، واليه ترجعون ) [2] فقد دلت الكريمة على ثبوت الفناء لجميع الأشياء فعلا ، حيث قال تعالى : ( كل شئ هالك . ) ولم يقل : ( كل شئ يهلك . ) كما قال تعالى في سورة الرحمن : ( كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) [3] ولم يقل : ( كل من عليها يفنى . ) حتى يثبت الفناء لجميع الأشياء ، والمراد بوجه الرب هو أسمائه وصفاته تعالى ، وليسا هما إلا عالم أمر الموجودات وملكوتها .
وقال تعالى في موضع آخر من كتابه العزيز : ( ولله المشرق والمغرب ، فأينما تولوا فثم وجه الله ) [4] فقد عرفت آنفا أن المراد من ( وجه الله ) تعالى هو أسمائه وصفاته ، فالكريمة تدل على أن كل ما نتوجه إليه هو وجهه سبحانه ، مع أنا لا نتوجه بكل جهة



[1] الحديد : 3 .
[2] القصص : 88 .
[3] الرحمن : 26 و 27 .
[4] البقرة : 115 .

63

نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست