نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 143
سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ) ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب ، محجوب واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . ) [1] 13 - عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام انا وابن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال ابتداء منه : ( يا ابن [ ظ : أبي ] يعفور ! قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ست خصال من كن فيه ، كان بين يدي الله عز وجل وعن يمين الله . ) وساق الحديث إلى أن قال : ( . . . فمن كان هكذا كان بين يدي الله عز وجل ، فيستضئ بنورهم من هو أسفل منهم ، وأما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم ، لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم . ) فقال ابن أبي يعفور : ( وما لهم لا يرون ، وهم عن يمين الله ؟ ) فقال : ( يا ابن أبي يعفور ! إنهم محجوبون بنور الله . ) [2] الحديث 14 - في دعاء أبي حمزة الثمالي : ( وأن الراحل إليك قريب المسافة ، وأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك . ) [3] أقول : إن الآيات والأحاديث التي أوردناها ذيل هذه الفقرة من الحديث كلها مشيرة إلى معنى القرب ، وإن لم يصرح بلفظه في أكثرها . ويستفاد من جميعها أنه لا يراد من التقرب إلى الله تعالى ، ( القرب الزماني والمكاني ) ، بمعنى أن الحق في جهة والعبد في جهة أخرى على حدة منه ، وإذا عمل عملا صالحا تقرب إليه سبحانه بعد ما كان في معزل عنه . تعالى الله عن ذلك ، بل معنى ( التقرب إليه تعالى ) ، أن العبد لما صار بارتكاب المعاصي أو التوجه إلى عالم الطبيعة محجوبا عن شهود حقيقة العالم التي هي معه ، وهو الله الذي أحاط به وملأ شراشر
[1] بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 327 ، الرواية 27 . [2] أصول الكافي ، ج 2 ، ص 172 ، الرواية 9 . [3] اقبال الأعمال ، ص 68 .
143
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 143