نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 213
إفاضة الطهارة لدفع ذلك ، وليس لرفعه فإذا صلوا على أهل الطهارة قدسوهم طاعة لله وطلبوا الفيض للعلة المبقية لذلك أو استجلاب ذلك للداعي من بركتهم . وإنما قلنا ذلك لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فهم يتبعون الله في الإقرار بنزاهتهم وقدسيتهم . ويرى البعض أن معنى تزكية الله : أي تطهيره لمن ارتضى عن عباده بحيث يستحق في الدنيا الأوصاف المحمودة وفي الآخرة الأجر والمثوبة والدرجات الرفيعة . و ( هنا ) لابد من إمعان النظر فيما روي عن عبد الرحمن بن كثير قال : سألته ( أي الصادق عليه الصلاة والسلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه } فقال : [ صلاة الله تزكية له في السماء ] قلت : ما معنى تزكية الله إياه ؟ قال : [ زكاه بأن برأه من كل نقص وآفة يلزم مخلوقا ] قلت : فصلاة المؤمنين ؟ قال : [ يبرؤنه ، ويعرفونه بأن الله قد برأه من كل نقص هو في المخلوقين من الآفات التي تصيبهم في بنية خلقهم فمن عرفه ووصفه بغير ذلك فما صلى عليه ] قلت : فكيف نقول نحن إذا صلينا عليهم ؟ قال تقولون : [ اللهم إنا نصلي على محمد نبيك وعلى آل محمد كما أمرتنا به وكما صليت أنت عليه فكذلك صلاتنا عليه ] [28] . أقول : فمعنى الصلاة من ملائكته التزكية له صلى الله عليه وآله وسلم أي الإقرار بكرامته ومكانته من الله عز وجل ، والملائكة قد أذعنت لساحته تواضعا لله فقربها بالموالاة لوليه الأعظم ، وإلا فما حاجته إلى صلوات ملائكة الله وصلواتنا إلا حاجاتهم وحاجاتنا لهم ترقيا لمقاماتهم ولنا غفرانا لذنوبنا ، ومن حاجاتهم أن يتقربوا إلى الله تعالى ، ويتبركوا بهم ويترقوا إلى نحو الكمال في توجههم إلى الذوات في مقام الإفاضة بنحو يتناسب مع سنخيتهم في التوجه إليها ، وهي عبارة عن بركتهم بهم . وفي الدر المنثور ، [29] عن ابن عباس قال : { يصلون } أي يتبركون .
[28] جمال الأسبوع ص 234 ونقله في البحار عنه في كتاب الدعاء ، وكذلك مستدرك الوسائل . [29] ففي الدر المنثور ، ج : 5 ، ص : 215 .
213
نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 213