نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 11
( اللهم صل على محمد وآله . . إذا ذكر الأبرار ، وصل على محمد وآله . . . ما اختلف الليل والنهار صلاة . . لا ينقطع مددها ، ولا يحصى عددها ، صلاة تشحن الهواء وتملأ الأرض والسماء ، صلى الله عليه حتى يرضى . وصلى الله عليه وآله بعد الرضا . . صلاة لا حد لها ولا منتهى . . يا أرحم الراحمين ) . أما وقد نزل الوحي بذلك وبينت السنة ما جاء به الوحي ، فقد أصبح الحب عبادة ، وصار التعبير عن ذلك ذكرا . . . بل من أفضل الذكر . وهل انطوت الجوانح عن أفضل من الحب ؟ وهل نطق اللسان بأروع من التعبير عنه إن التعبير الحقيقي عن الحب هو تجسيده بالفعل ، فإن ذلك فعلية ما انطوت عليه قلوب المحبين ، ولكن هذا الفعل مهما كانت قوته ، لابد أن يعبر عنه اللسان أو يخلده البيان ، فالفعل يبقى صامتا إذا لم ينطق ، ويكون محدودا إذا لم تحمله . . . الكلمة عبر الزمان والمكان . إن شاعرا عاشقا يهوى على التراب الذي مشى عليه المحبوب على رجليه . . . مقبلا له ، أيكون قد عبر بتلك الحركة عن حبه . . ؟ أجل لا يكتفي بذلك حتى يبوح بما فعل بقوله : ربطنا بأخفاف المطي شفاهنا * لنوسع ذاك الترب لثما وتقبيلا ثم يأتي آخر فيقف على أطلال حبيبه ، فيطوف على الجدران التي شهدت ذات يوم شعاعا من وجه الحبيب ، فيقبل الجدران ، يتنسم فيها عطر الذكرى ، وهو إذ يفعل ما يفعل ، لا يعد ذلك تعبيرا عما يقبح في فؤاده من الشوق حتى يحمل الشعر رسالة تعبير أخرى تقول :
11
نام کتاب : التجلي الأعظم نویسنده : سيد فاخر موسوي جلد : 1 صفحه : 11