responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 57


طريق جرير عن هشام فدعا بماء فصبه عليه ولأبي عوانة فصبه على البول يتبعه إياه انتهى . والذي في النهاية والكشف والقاموس أن النضح الرش . قوله : ولم يغسله ادعى الأصيلي أن هذه الجملة من كلام ابن شهاب راوي الحديث ، وأن المرفوع انتهى عند فنضحه .
قال : وكذلك روى معمر عن ابن شهاب ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة قال : فرشه لم يزد . قال الحافظ في الفتح : وليس في سياق معمر ما يدل على ما ادعاه من الإدراج ، وقد أخرجه عبد الرزاق بنحو سياق مالك لكنه لم يقل : ولم يغسله وقد قالها مع ذلك الليث وعمرو بن الحرث ويونس بن يزيد كلهم عن ابن شهاب ، أخرجه ابن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب عنهم وهو لمسلم عن يونس وحده ، نعم زاد معمر في روايته قال ابن شهاب : فمضت السنة أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية ، فلو كانت هذه الزيادة هي التي زادها مالك ومن تبعه لأمكن دعوى الادراج لكنها غيرها فلا إدراج . وأما ما ذكره عن ابن أبي شيبة فلا اختصاص له بذلك ، فإن ذلك لفظ رواية ابن عيينة عن ابن شهاب ، وقد ذكرناها عن مسلم وغيره ، وبينا أنها غير مخالفة لرواية مالك . قوله : بول الغلام الرضيع هذا تقييد للفظ الغلام بكونه رضيعا ، وهكذا يكون تقييدا للفظ الصبي والصغير والذكر الواردة في بقية الأحاديث . وأما لفظ ما لم يطعم فقد عرفت عدم صلاحيته لذلك لأنه ليس من قوله ( ص ) .
وقد شذ ابن حزم فقال : إنه يرش من بول الذكر أي ذكر كان ، وهو إهمال للقيد الذي يجب حمل المطلق عليه كما تقرر في الأصول . ورواية الذكر مطلقة ، وكذلك رواية الغلام فإنه كما قال في القاموس لمن طر شاربه أو من حين يولد إلى أن يشب ، وقد ثبت إطلاقه على من دخل في سن الشيخوخة . ومنه قول علي عليه السلام في يوم النهروان :
أنا الغلام القرشي المؤتمن * أبو حسين فاعلمن والحسن وهو إذ ذاك في نحو ستين سنة . ومنه أيضا قول ليلى الأخيلية في مدح الحجاج أيام أمارته على العراق :
شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هز القناة سقاها ولكنه مجاز ، قال الزمخشري في أساس البلاغة : إن الغلام هو الصغير إلى حد الالتجاء ، فإن قيل له بعد ذلك غلام فهو مجاز . قوله : بصبي قال الحافظ : يظهر لي أنه ابن أم قيس ، ويحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحسين ، فقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت : بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله ( ص ) فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبه عليه ولأحمد عن أبي ليلى نحوه . ورواه الطحاوي

57

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست