responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 428


في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال : علي بهما ، فجئ بهما ترعد فرائصهما قال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا : يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا ؟ قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ، ثم أتيتما مسجد الجماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة قال الشافعي في القديم : إسناده مجهول لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه ، ولا لابنه جابر راو غير يعلى . قال الحافظ :
يعلى من رجال مسلم ، وجابر وثقه النسائي وغيره ، وقال : وقد وجدنا لجابر راويا غير يعلى أخرجه ابن منده في المعرفة ، ومن حجج أهل القول الثاني حديث الباب فإنه صريح في المطلوب ، ولان تأدية الثانية بنية الفريضة يستلزم أن يصلي في يوم مرتين ، وقد ورد النهي عنه من حديث ابن عمر مرفوعا : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين عند أبي داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وأما جعله مخصصا بما يحدث فيه فضيلة فدعوى عاطلة عن البرهان ، وكذا حمله على التكرير لغير عذر . وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر وسائر الصلوات ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطلق الامر بالإعادة ولم يفرق بين صلاة وصلاة ، فيكون مخصصا لحديث لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر ، ولأصحاب الشافعي وجه أنه لا يعيد الصبح والعصر تمسكا بعموم حديث : لا صلاة ووجه أنه لا يعيد بعد المغرب لئلا تصير شفعا . قال النووي : وهو ضعيف ، قلت : وكذلك الوجه الأول لأن الخاص مقدم على العام ، وهم يوجبون بناء العام على الخاص مطلقا كما تقرر في الأصول لهم ، واحتج من قال بأنهما فريضة بعدم المخصص بالاعتداد بأحدهما ، ورد بحديث : لا ظهران في يوم . وحديث : لا تصلي صلاة في يوم مرتين .
وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ستكون عليكم بعدي أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها ، فقال رجل : يا رسول الله أصلي معهم ؟ فقال : نعم إن شئت رواه أبو داود وأحمد بنحوه . وفي لفظ : واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا .
الحديث رجال إسناده في سنن أبي داود ثقات ، وقد أخرجه أيضا ابن ماجة ، وسكت أبو داود والمنذري عن الكلام عليه ، وقد عرفت ما أسلفناه عن ابن الصلاح والنووي وغيرهما من صلاحية ما سكت عنه أبو داود للاحتجاج . وحديث أبي ذر الذي قبله يشهد لصحته . وفيه دليل على وجوب تأدية الصلاة لوقتها ، وترك ما عليه أمراء الجور من التأخير وعلى استحباب الصلاة معهم ، لأن الترك من دواعي الفرقة وعدم الوجوب لقوله

428

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست