نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 327
عند مسلم والترمذي ، وعن جابر عند الشيخين والنسائي ، وعن ابن عباس عند أحمد وعن حذيفة عند مسلم والنسائي . وعن أنس أشار إليه الترمذي ورواه السراج في مسنده بإسناد قال العراقي : صحيح ، ورواه الخطابي في معالم السنن وسيأتي في الصلاة ، وعن أبي أمامة عند أحمد والترمذي في كتاب السير وقال : حسن صحيح ولكنه لم يذكر فيه المقصود ، وعن أبي ذر عند أبي داود ، وعن أبي موسى عند أحمد والطبراني بإسناد جيد ، وعن ابن عمر عند البزار والطبراني وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف ، وعن السائب بن يزيد عند الطبراني ، وعن أبي سعيد عند الطبراني أيضا . قوله : جعلت لي الأرض مسجدا أي موضع سجود لا يختص السجود منها بموضع دون غيره ، ويمكن أن يكون مجازا عن المكان المبني للصلاة ، قال الحافظ : وهو من مجاز التشبيه لأنه لما جاوزت الصلاة في جميعها كانت كالمسجد في ذلك قال الداودي وابن التين : والمراد أن الأرض جعلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مسجد أو طهورا وجعلت لغيره مسجدا ولم تجعل له طهورا لأن عيسى كان يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة ، وقيل : إنما أبيح لهم موضع يتيقنون طهارته ، بخلاف هذه الأمة فإنه أبيح لهم التطهر والصلاة إلا فيما تيقنوا نجاسته ، والأظهر ما قاله الخطابي وهو أن من قبله إنما أبيحت لهم الصلاة في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع . قال الحافظ في الفتح : ويؤيده رواية عمرو بن شعيب بلفظ : وكان من قبلي إنما يصلون في كنائسهم وهذا نص في موضع النزاع فثبتت الخصوصية ، ويؤيده ما أخرجه البزار من حديث ابن عباس : وفيه : ولم يكن أحد من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه . قوله : وطهورا بفتح الطاء أي مطهرة ، وفيه دليل على أن التراب يرفع الحدث كالماء لاشتراكهما في الطهورية ، قال الحافظ : وفيه نظر . وعلى أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض لعموم لفظ الأرض لجميعها . وقد أكده بقوله كلها كما في الرواية الثانية واستدل القائل بتخصيص التراب بما عند مسلم من حديث حذيفة مرفوعا بلفظ : وجعلت تربتها لنا طهورا وهذا خاص فينبغي أن يحمل عليه العام ، وأجيب بأن تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره فلا يتم الاستدلال ، ورد بأنه ورد في الحديث المذكور بلفظ التراب أخرجه ابن خزيمة وغيره . وفي حديث علي : وجعل التراب لي طهورا أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن . وأجيب أيضا عن ذلك الاستدلال بأن تعليق الحكم بالتربة مفهوم لقب ، ومفهوم اللقب ضعيف عند أرباب الأصول ، ولم يقل به إلا الدقاق ،
327
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 327