نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 27
< فهرس الموضوعات > ما يؤخذ من الحديث من الفوائد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > باب بيان زوال تطهيره وفيه حديث أبي هريرة لا يغتسلن أحدكم الخ < / فهرس الموضوعات > ففيه خلاف . فذهب أبو حنيفة ومالك ومن أهل البيت الهادي والقاسم والمؤيد بالله وأبو طالب إلى نجاسته ، وذهب غيرهم إلى طهارته . واستدل صاحب البحر للأولين على النجاسة بنزح زمزم من الحبشي ، وهذا مع كونه من فعل ابن عباس كما أخرجه الدارقطني عنه ، وقول الصحابي وفعله لا ينهض للاحتجاج به على الخصم محتمل أن يكون للاستقذار لا للنجاسة ، ومعارض بحديث الباب وبحديث ابن عباس نفسه عند الشافعي والبخاري تعليقا بلفظ : المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وبحديث أبي هريرة المتقدم . وبحديث ابن عباس أيضا عند البيهقي : أن ميتكم يموت طاهرا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم وترجيح رأي الصحابي على روايته عن النبي ( ص ) ورواية غيره من الغرائب التي لا يدري ما الحامل عليها . وفي الحديث من الفوائد مشروعية الطهارة عند ملابسة الأمور العظيمة ، واحترام أهل الفضل وتوقيرهم ومصاحبهم على أكمل الهيئات ، وإنما حاد حذيفة عن النبي ( ص ) وانخنس أبو هريرة لأنه ( ص ) كان يعتاد مماسحة أصحابه إذا لقيهم والدعاء لهم ، هكذا رواه النسائي وابن حبان من حديث حذيفة ، فلما ظنا أن الجنب يتنجس بالحدث خشيا أن يماسحهما كعادته فبادرا إلى الاغتسال ، وإنما ذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث في باب طهارة الماء المتوضأ به لقصد تكميل الاستدلال على عدم نجاسة الماء المتوضأ به ، لأنه إذا ثبت أن المسلم لا ينجس فلا وجه لجعل الماء نجسا بمجرد مماسته له ، وسيأتي في هذا الكتاب باب معقود لعدم نجاسة المسلم بالموت وسيشير المصنف إلى هذا الحديث هنالك . باب بيان زوال تطهيره عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقالوا : يا أبا هريرة كيف يفعل ؟ قال : يتناوله تناولا . رواه مسلم وابن ماجة . ولأحمد وأبي داود : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من جنابة . قوله : في الماء الدائم هو الساكن ، قال في الفتح : يقال دوم الطائر تدويما إذا صف جناحيه في الهواء فلم يحركهما . والرواية الأولى من حديث الباب تدل على المنع من الاغتسال في الماء الدائم للجنابة وإن لم يبل فيه . والرواية الثانية تدل على المنع من كل
27
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 27