نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 25
< فهرس الموضوعات > حديث حذيفة أن المسلم لا ينجس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > اختلاف العلماء في نجاسة الكفار < / فهرس الموضوعات > أن يقوم دليل يقضي بالاختصاص ولا دليل . وأيضا الحكم يكون الشئ نجسا حكم شرعي يحتاج إلى دليل يلتزمه الخصم فما هو . وعن حذيفة بن اليمان : أن رسول الله ( ص ) لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال : كنت جنبا ، فقال : إن المسلم لا ينجس رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . وروى الجماعة كلهم نحوه من حديث أبي هريرة . حديث أبي هريرة المشار إليه له ألفاظ منها : أن النبي ( ص ) لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال له : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة ، فقال : سبحان الله إن المؤمن لا ينجس . قوله : وهو جنب يعني نفسه . وفي رواية أبي داود : وأنا جنب وهذه اللفظة تقع على الواحد المذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد . قال الله تعالى في الجمع : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * ( المائدة : 6 ) . وقال بعض أزواج النبي ( ص ) : إني كنت جنبا . وقد يقال : جنبان وجنبون وأجناب . قوله : فحاد عنه أي مال وعدل . قوله : لا ينجس فيه لغتان : ضم الجيم وفتحها ، وفي ماضيه أيضا لغتان : نجس ونجس بكسر الجيم وضمها ، فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع ، ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضا ، قال النووي : وهذا قياس مطرد ومعروف عند أهل العربية إلا أحرفا مستثناة من الكسر . قوله : إن المسلم تمسك بمفهومه بعض أهل الظاهر وحكاه في البحر عن الهادي والقاسم والناصر ومالك فقالوا : إن الكافر نجس عين وقووا ذلك بقوله تعالى : * ( إنما المشركون نجس ) * ( التوبة : 28 ) وأجاب عن ذلك الجمهور بأن المراد منه أن المسلم طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة ، بخلاف المشرك لعدم تحفظه عن النجاسة وعن الآية بأن المراد أنهم نجس في الاعتقاد والاستقذار ، وحجتهم على صحة هذا التأويل أن الله أباح نساء أهل الكتاب ، ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن ، ومع ذلك فلا يجب من غسل الكتابية إلا مثل ما يجب عليهم من غسل المسلمة ، ومن جملة ما استدل به القائلون بنجاسة الكافر حديث إنزاله ( ص ) وفد ثقيف المسجد وتقريره لقول الصحابة قوم أنجاس لما رأوه أنزلهم المسجد ، وقوله لأبي ثعلبة لما قال له : يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ قال : إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها وسيأتي في باب آنية الكفار . وأجاب الجمهور عن
25
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 25