نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 139
فقال : هو محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة . ورواه ابن عدي من حديث سالم بن عبد الله ابن عمر . والبزار من حديث نافع كلاهما عن عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ : يا نساء الأنصار اختضبن غمسا واختفضن ولا تنهكن وإياكن وكفران النعم قال الحافظ : وفي إسناد أبي نعيم مندل بن علي وهو ضعيف ، وفي إسناد ابن عدي خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل . ورواه الطبراني وابن عدي من حديث أنس نحو حديث أبي داود ، قال ابن عدي : تفرد به زائدة وهو منكر قاله البخاري عن ثابت . وقال الطبراني : تفرد به محمد بن سلام . واحتج القائلون بأنه سنة بحديث الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء رواه أحمد والبيهقي من حديث الحجاج بن أرطأة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه ، والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه قتادة رواه هكذا ، وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبي المليح أخرجه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم في العلل والطبراني في الكبير ، وتارة رواه عن مكحول عن أبي أيوب أخرجه أحمد ، وذكره ابن أبي حاتم في العلل وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج أو من الراوي عنه وهو عبد الواحد بن زياد . وقال البيهقي : هو ضعيف منقطع . وقال ابن عبد البر في التمهيد . هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة وليس ممن يحتج به ، قال الحافظ : وله طريق أخرى من غير رواية حجاج ، فقد رواه الطبراني في الكبير والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا ، وضعفه البيهقي في السنن وقال في المعرفة : لا يصح رفعه وهو من رواية الوليد عن أبي ثوبان عن ابن عجلان عن عكرمة عنه ، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليسا اه . ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج لا حجة فيه على المطلوب ، لأن لفظة السنة في لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين . واحتج المفصلون لوجوبه على الرجال بحجج القول الأول ، ولعدم وجوبه على النساء بما في الحديث الذي احتج به أهل القول الثاني من قوله : مكرمة في النساء والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب والمتيقن السنة كما في حديث : خمس من الفطرة ونحوه والواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب الانتقال عنه . قال البيهقي ، أحسن الحجج أن يحتج بحديث أبي هريرة المذكور في الباب أن إبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة وقد قال الله تعالى : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * ( النحل : 123 ) وصح عن ابن عباس أن الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فأتمهن هن خصال الفطرة ومنهن الختان ، والابتلاء غالبا إنما يقع بما يكون واجبا . وتعقب بأنه لا يلزم ما ذكر
139
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 139