responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاعدة لا ضرر ولا ضرار نویسنده : تقرير بحث السيد السيستاني    جلد : 1  صفحه : 192


إن فيه تحفظا على الظاهر اللفظي من نفي الطبيعة لكن ادعاء بخلاف تفسيره بنفي الحكم الضرري مثلا ، فإنه يقتضي إرادة نفي سبب وجود الطبيعة - وهو الحكم الضرري - لا نفسها .
وثانيا : إنه لا يمكن جعل الضرر مرآة للعمل المضر ، لان مرآتية شئ لشئ ليست جزافية بل أقل ما يعتبر فيها نحو اتحاد بين المفهومين وجودا - كما في العنوان والمعنون - وليست نسبة الضرر إلى العمل المضر كالوضوء من هذا القبيل ، بل هي من قبيل نسبة المعلول إلى العلة .
وإن كان على غير المرآتية كالسببية والمسببية فهو أبعد منها استظهارا لان المرآتية فيما يقال أخف مراحل المجاز .
وأما الثاني ، ففيه :
أولا : إن الحكم ليس من قبيل لواحق وجود متعلقه خارجا حتى ينفى بلسان نفيه بل وجود المتعلق خارجا مسقط للحكم لا مثبت له فهو متأخر عنه رتبة لا متقدم عليه ، وهذا بخلافه بالنسبة إلى موضوعه فإنه من قبيل آثار وجوده الخارجي عرفا لان علاقة الموضوع بالحكم علاقة العلة بالمعلول فهو متقدم على الحكمة رتبة ، ولذا يصح نفيه بلسان نفيه ك‌ ( لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق ) كما يصح نفي الأثر التكويني بلسان نفي مؤثره ك‌ ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) .
وثانيا : إنه لو تم ذلك فإنه يقتضي نفي حكم المتعلق ولو كان فعلا تحريميا فيما إذا كان في ارتكابه مضرة على المكلف ، ومن المعلوم إنه لا يمكن الالتزام بذلك ، إلا أن يتوسل في دفع ذلك بجهة أخرى ككون الحديث في مقام الامتنان ، ودفع الحرمة عند الضرر خلاف الامتنان .
وأما النقطة الثالثة : فيرد عليها ما تقدم من أن هذا التفسير لا يستدعي جعل نفي الطبيعة تنزيلا فحسب على ما ذكر ، بل يقتضي التصرف في

192

نام کتاب : قاعدة لا ضرر ولا ضرار نویسنده : تقرير بحث السيد السيستاني    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست