السلام ، والفقهاء في عصر الغيبة إذ لا بد من العدالة في حفظ النظام . 3 - حماية الحكم القضائي فيما إذا كان منع الاضرار حكما قضائيا من قبل الوالي بعد رجوع المتخاصمين إليه - كما في مورد قضية سمرة حيث شكا الأنصاري دخوله في داره بلا استئذان فقضى النبي صلى الله عليه وآله بعدم جواز دخوله كذلك ، وحيث أبى سمرة عن العمل بالحكم ، أمر صلى الله عليه وآله بقلع النخلة لتنفيذ الحكم بعدم الدخول عملا . ( ويلاحظ ) : إن ولاية اتخاذ وسيلة إجرائية لمنع الاضرار ، إنما هي للحاكم الشرعي دون عامة المسلمين ، أما على القانونين الأخيرين فالامر واضح لان تحقيق العدل وحماية القضاء إنما هو من وظيفة الحاكم المتصدي للحكومة والقضاء وأما على القانون الأول : فلان المختار أن ولاية النهي عن المنكر فيما كان بالاضرار بالفاعل نفسا أو مالا تختص بالحاكم الشرعي خلافا لما أفتى به جمع من الفقهاء . ( ويلاحظ أيضا ) أن هذا الجزء من مفاد ( لا ضرار ) هو مبنى تعليل الامر بقلع النخلة في قضية سمرة بهذه الكبرى ، وهو أمر أشكل على جمع من الفقهاء حتى استند إلى ذلك بعض الأعاظم في جعل النهي في الحديث حكما سلطانيا ، بتصور تبريره حينئذ للامر بالقلع وهو ضعيف . وسيأتي توضيح الموضوع في التنبيه الأول من تنبيهات القاعدة . الأمر الثالث : تشريع أحكام رافعة لموضوع الاضرار من قبيل جعل حق الشفعة لرفع الشركة ، التي هي موضوع لاضرار الشريك ، أو عدم جعل أرث للزوجة في العقار لعدم الاضرار بالورثة - كما في الحديث [1] . فاتضح مما ذكرناه مجموعا : أن الحديث بجملة ( لا ضرر ) يدل على
[1] الوسائل - كتاب الفرائض - أبواب ميراث الأزواج - الباب 9 ج 26 : 208 / 32842 .