لا ان عدم الزيادة شرط . فالمستفاد من حديث لا تعاد - على إطلاقه - انه لا يضر الإخلال بالنقصية والزيادة من ناحية غير الخمسة ، وانما يضر الإخلال بهما من الخمسة مطلقا . هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كل من المذاهب الثلاث ولكن الحق هو القول الأول فتختص بالنقيصة دون الزيادة . والدليل على ما اخترناه يبتني على مقدمة وهي : ان ما يقال من أن أدلة اعتبار الاجزاء والشرائط ناظرة إلى اعتبارها في مقابل انعدامها لا في مقابل الزيادة كيفما كان ، كلام شعري لا حقيقة تحته ، لان المركبات الشرعية كالمركبات الخارجية كلها محدودة من الجانبين ، من جانب الزيادة والنقيصة فإنا لا نجد مركبا عرفيا أو شرعيا يكتفى فيه بمجرد وجود الأجزاء بأي كمية ومقدار كان ، فكما ان أصل وجود الجزء لازم لأخذ النتيجة المرغوبة من المركب فكذا مقدارها أيضا معتبر قطعا . فالناظر إلى تحديد الاجزاء من الجانبين هو نفس أدلة الجزئية لا انه دليل آخر يدل على مانعية الزيادة ، وهذا أمر ظاهر لمن سبر مواردها في العرف والشرع . وحديث لا تعاد كالاستثناء من أدلة الاجزاء والشرائط فلا بد ان يكون عاما شاملا للنقيصة والزيادة كما أن نفس تلك الأدلة كذلك . ولكن الذي يوهن إطلاقه هو ذيل الحديث الذي يكون كالعلة لما في صدره ، وهو قوله التشهد سنة والقراءة سنة والفريضة لا تنقض