أمر خارج عن عبادته مثل النظر إلى الأجنبية حال الصلاة . هذا والمسألة مبنية على أن أوامر التقية هل هي كأوامر الابدال الاضطرارية تدل على جزئية ما يؤتى تقية وشرطيته وبدليته عن المأمور به الواقعي ، أو انها ليست كذلك بل تدل على أمر واجب في نفسه . فعلى الأول كان العمل المخالف لها فاسدا مطلقا لعدم الإتيان بالمأمور به في ذاك الحال والرجوع إلى غير ما هو مأمور به ، وعلى الثاني لم يكن فاسدا ، إلا إذا دخل في مسألة اجتماع الأمر والنهى وقلنا ببطلان العبادة مع الاتحاد بالحرام . وحيث إن شيخنا العلامة قدس اللَّه سره اختار الثاني ذهب إلى التفصيل هنا . ويرد عليه أولا : انه إذا قلنا بأن إيجاب الشيء للتقية لا يجعله معتبرا في العبادة فلو تركه لم يكن عمله فاسدا فعلى هذا لو ترك المسح على الخفين في حال التقية ( ولم يكن في تركه محذور آخر ) لم يكن وضوئه باطلا . وقد أجاب هو نفسه عن هذا الاشكال بما حاصله : ان المسح على البشرة ينحل إلى أمرين أحدهما نفس المسح والأخر مباشرته للبشرة ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ففي الحقيقة هذا ميسوره بعد ترك المباشرة ، للتقية ، ثمَّ أيد ذلك بما ورد في رواية عبد الأعلى مولى آل سام الواردة في حكم الجبيرة قال قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عز وجل قال اللَّه تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ