ومنها ما عن أبي بصير ليث المرادي قال قلت لأبي جعفر عليه - السلام : من لا اقتدى الصلاة ؟ قال افرغ قبل ان يفرغ فإنك في حصار فان فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه [1] . وظاهرها الاجزاء والاكتفاء بتلك الصلاة مطلقا ولو قدر على أدائها في ذاك الموضع كما هو الغالب ، وقوله « افرغ . » يعنى من القراءة . ومنها ما ورد في أبواب صلاة « الجمعة » عن حمران عن أبي - عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقو من من مقعدك حتى تصلى ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد به ؟ فقال نعم [2] . ودلالتها على الاجزاء كإطلاقها من حيث وجود المندوحة في مكان آخر وعدمه مما لا اشكال فيه . ومنها ما رواه حمران بن أعين أيضا قال : قلت لأبي جعفر عليه . السلام : جعلت فداك انا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت كيف نصنع ؟ فقال : صلوا معهم . فخرج حمران إلى زرارة فقال له : أمرنا أن نصلي معهم بصلوتهم فقال زرارة : هذا ما يكون إلا بتأويل . فقال له حمران : قم حتى نسمع منه ، قال : فدخلنا عليه فقال له زرارة : ان حمران أخبرنا عنك انك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك فقال لنا :
[1] الحديث 1 من الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة . [2] الرواية 1 من الباب 29 من أبواب الجمعة .