وكذا إذا كان قادرا على العمل الصحيح في غير ذاك المكان فإنه أيضا لا يجب الأخذ فيها بالمندوحة وترك الصلاة في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مثلا والصلاة في ربعه وقافلته خارجا ، يدل على ذلك وعلى ما قبله روايات كثيرة : منها : ما عن أحمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت انى ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما ان أؤذن وأقيم ولا اقراء الا الحمد ، حتى يركع أيجزينى ذلك ؟ قال : نعم يجزيك الحمد وحدها [1] . وحملهما على صورة الاضطرار بترك السورة في تمام الوقت كما ترى ومنها ما عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللَّه : عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال اما إذا جهر فأنصت للقراءة واسمع ثمَّ اركع واسجد أنت لنفسك [2] . ومنها ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس بأن تصلى خلف الناصب ولا تقرء خلفه فيها يجهر فيه فان قرائته يجزيك إذا سمعتها [3] . ولا ينبغي في لزوم حملهما على التقية كما أن الظاهر وجود المندوحة في غالب هذه الموارد بان يصلى بعده أو قبله في داره .
[1] الرواية 6 من الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة . [2] الرواية 3 من الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة . [3] الرواية 5 من الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة .