النفيس المقدسة ، كما ورد في بعض الروايات وسيأتي الإشارة اليه ان شاء اللَّه عن قريب . ويجرى هنا جميع ما دل على جواز التقية عند الضرورة ، ودليل العقل . انما الكلام في الناحية الثانية وهي صحة العمل إذا اتى به في غير محله تقية منهم ، واجزائه عن الواقع الصحيح . فهل تشمله الإطلاقات السابقة الدالة على الاجتزاء بالعمل مثل قوله عليه السّلام في رواية أبي عمر الأعجمي والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين [1] . وظاهره صحة العبادات التي يؤتى بها على وفق التقية ، إلا في الموارد المستثناة التي مر الكلام فيها . وكذا قوله في رواية زرارة ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج [2] . وهكذا الرواية 18 من الباب 38 من أبواب الوضوء . والرواية 5 من الباب 3 من أقسام الحج . نعم ظاهر قوله عليه السّلام في حديثه مع منصور لأن أفطر يوما واقضيه أحب إلى من أن يضرب عنقي دليل على عدم الاجزاء بذاك الصوم ولزوم قضائه ولكن سيأتي ان شاء اللَّه في ذيل البحث وجهة ، بحيث لا يبقى شك من هذه الناحية .
[1] الحديث 3 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف . [2] الحديث 5 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف .