حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف والمعاند في المذهب تحبيبا وحفظا للوحدة لا اشكال ولا كلام في جواز الصلاة خلف المخالف في المذهب عند الخوف وجواز الاعتداد بها ، وهل يجب فيها ملاحظة عدم المندوحة وعدم إمكان الصلاة في زمان أو مكان آخر ، فيه كلام سيأتي ان شاء اللَّه في تنبيهات التقية . إنما الكلام في أنه هل يجوز الصلاة خلفهم عند عدم الخوف أيضا بل من باب حسن العشرة معهم ، والتحبب إليهم ، كما هو كذلك في عصرنا هذا غالبا ، لا سيما في مواسم الحج فان عدم الحضور في جماعتهم ليس مما يخاف منه على نفس أو مال أو عرض ، ولكن الدخول معهم في صلاتهم أوفق بالاخوة الإسلامية وأقرب إلى حسن العشرة . ظاهر طائفة كثيرة من الاخبار رجحان ذلك والندب اليه مؤكدا ، بل لعلها متواترة في هذا المضمون . وهل ينوي الاقتداء بها أو ينوي منفردا ويقرأ في نفسه مهما أمكن