ويأتي بما يأتي به المنفرد ولكن يأتي بالأفعال معهم للغايات المذكورة ، ثمَّ لو قلنا بأنه ينوي الاقتداء فهل يعتد بتلك الصلاة أو يصلى صلاة أخرى قبلها أو بعدها على وفق مذهبه . ولو قلنا إنه لا ينوي الاقتداء بل يصلى صلاة المنفرد فهل يعتد بها إذا أخل ببعض الاجزاء أو الشرائط حفظا لظاهر الجماعة أو يختص الاعتداد بها بما كان حافظا لجميع الاجزاء والشرائط ؟ لا بد لنا قبل كل شيء من ذكر الأخبار الواردة في المسئلة المتفرقة في أبواب الجماعة ، ثمَّ استكشاف الحق في جميع ذلك منها . وهي روايات : 1 - ما رواه الصدوق في الفقيه عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم صلوا في مساجدهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم وان استطعتم ان تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية ، رحم اللَّه جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه وإذا تركتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية فعل اللَّه بجعفر ، ما كان أسوء ما يؤدب أصحابه [1] . لا شك ان المراد بالصلاة في مساجدهم الصلاة معهم وبجماعتهم لا الصلاة منفردا في المساجد التي يجتمعون فيها ، واما دلالتها على جواز الاعتداد بتلك الصلاة فليس إلا بالإطلاق المقامي ، ولكن يمكن عدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة . 2 - ما رواه الصدوق أيضا عن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال :
[1] الحديث من الباب 75 من أبواب الجماعة من الوسائل ( ج 5 ) .