المقام الثاني في مفاد هذه القاعدة وقبل الشروع في بيان مفاد القاعدة ومغزاها لا بد من تقديم أمرين لهما دخل تام في فهم معنى هذه الروايات . الأول - قد عرفت ان قوله « لا ضرر ولا ضرار » مذيل في غير واحد من طرق الرواية بقوله ( في الإسلام ) فهل هذا القيد ثابت بطرق صحيحة يركن إليها ، بحيث لو توقف استظهار بعض ما ذكر في معناها عليه يحكم به أم لا ؟ . الذي يظهر بعد التأمّل التام في أسانيد الروايات ومضامينها ان تذييل الحديث بهذا الذيل غير ثابت . لما عرفت عند بيان الاخبار من عدم وروده إلا في مرسلة الصدوق [1] ومرسلة ابن الأثير [2] ومرسلة الطريحي في مجمع البحرين في مادة « ضرر » ذيل حديث الشفعة [3] لكن الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف لان حديث الشفعة مذكورة في جوامع أخبارنا بدون هذا القيد ولا شك انه أخذ الحديث منها ، وفي كلام الشيخ في كتاب الشفعة في المسألة الرابعة عشرة [4] وقد عرفت انه نفسه نقله مجردا عن هذا القيد « المسألة الستين » من كتاب البيع ، وفي كلام العلامة في التذكرة في المسألة الأولى من خيار الغبن [5] . والانصاف ان شيئا من هذه المرسلات بل ولا مجموعها مع ما عرفت من السهو والاشتباه في غير واحد منها لم تبلغ حدا يمكن الركون عليها ، فما يظهر من بعض كلمات
[1] ذكرناها تحت الرقم 6 [2] ذكرناها تحت الرقم 2 من أحاديث العامة [3] ذكرناها تحت الرقم 4 . [4] ذكرناهما تحت الرقم 3 من أحاديث العامة . [5] ذكرناهما تحت الرقم 3 من أحاديث العامة .