responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 422


وقد تحصل مما ذكرنا ان نفى التقية فيها انما هو من باب التخصص والخروج الموضوعي ، لا من باب التخصيص والخروج الحكمي .
واما احتمال كونها من باب التخصيص بان يكون المراد نفى جوازها ، لو فرض هناك خوف وقوع النفس في الخطر وكان المقام بالغ الخطورة ، نظرا إلى أهمية هذه الأحكام أعني حكم تحريم الخمر ؛ ومشروعية متعة الحج ، وعدم جواز المسح على الخفين ، فهو ممنوع جدا .
لان مثل المسح على البشرة أو متعة الحج ليس أهم من جميع الأحكام الإسلامية حتى ينفرد بهذا الاستثناء كما لا يخفى .
بل الإنصاف ان الروايات ناظرة إلى ما ذكرنا من عدم الحاجة والضرورة غالبا إلى التقية في هذه الأمور بعد وضوح مأخذها من كتاب الله والسنة القاطعة .
فعلى هذا لو أغمضنا النظر عن هذه الغلبة وكان هناك ظروف خاصة لا يمكن فيها إظهار هذه الأحكام ، لغلبة الجهل والعصبية على أهلها وكان المقام بالغ الخطورة ، الخطر على النفوس أو الأموال والاعراض ذات الأهمية فلا ينبغي الشك في جواز التقية في هذه الأمور أيضا .
أرأيت لو كان هناك حاكم مخالف جائر يرى المسح على الخفين لازما أو يحرم متعة الحج ويقتل من لا يعتقد بذلك بلا تأمل ، فهل يجوز ترك التقية فيها واستقبال الموت ؟ كلا لا أظن أن يلتزم به أحد ، وكذلك المضار التي دون القتل مما يكون في مذاق الشارع أهم من رعاية هذه الأحكام في زمن محدود ، لا يجب تحملها ورفض التقية فيها .
ومما ذكرنا يظهر ان ما استنبطه « زرارة » في الرواية السابقة

422

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 422
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست