فحرمة شرب المسكر ، الخمر والنبيذ وشبههما مما صرح به كتاب اللَّه ، فلو خالفه أحد واعتقد جواز شربها جهلا ، أو تعنتا لا تجوز التقية منه فيها ، لظهور الدليل ووضوح العذر وقيام الحجة فليس هناك مساغ للتقية ولا مجوز لها . وكذلك متعة الحج ، فقد قال اللَّه تبارك وتعالى « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » . « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » » [1] وهو دليل على جواز التمتع أو وجوبها ، وقد ورد في السنة النبوية أيضا الأمر بها ، وقد رواه الفريقان في كتبهم ، بل ما نقل عن « عمر » في قوله متعتان كانتا محللتان على زمن النبي انا احرمهما ، أيضا دليل على تشريع متعة الحج على لسان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وفي عهده صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . وهذا كاف في ترك التقية فيها لعدم الخوف بعد إمكان الاستناد إلى القرآن والسنة الثابتة . وهكذا ترك المسح على الخفين والاقتصار على المسح على البشرة فإنه أيضا موافق لظاهر كتاب اللَّه أو صريحه فقد قال تعالى « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » [2] ومن الواضح ان المسح بالرأس والرجل لا يكون الا بالمسح عليهما نفسها لا على القلنسوة أو الخف مثلا ، ومن عمل به انما عمل بكتاب اللَّه ولا خوف له في ذلك في أجواء الإسلام وبين المسلمين ، ولو خالف فيه من خالف