ومنها - ما رواه الشيخ في « التهذيب » عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لم تبق الأرض الا وفيها عالم يعرف الحق من الباطل وقال : انما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية [1] 3 - يحرم التقية في شرب الخمر ، وشبهها - قد ورد في روايات مختلفة تحريم التقية في أمور هامة منها شرب الخمر ، والنبيذ ، والمسح على الخفين ومتعة الحج فلنذكر ما ورد فيها ثمَّ نبين وجهها . منها - ما رواه في « الكافي » عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام في حديث قال : والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين . [2] ومنها - ما رواه فيه أيضا عن زرارة قال : قلت له في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا : شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج ، قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا . [3] ولعل الوجه في حرمة التقية في هذه الأمور ان موضوعها منتف فيها فإنها شرعت لحفظ النفوس إذا كان هناك مظنة للخطر والضرر ، ومن المعلوم انه لا يكون إلا في الأعمال الخاصة التي لم يصرح به في كتاب الله أو السنة القطعية ، فإذا كان هناك تصريح بها فهو عذر واضح لفاعلها وان خالف سيرة القوم وطريقتهم فيها .
[1] الحديث 2 من الباب 31 من أبواب الأمر بالمعروف . [2] الحديث 3 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف . [3] الحديث 5 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف .