وما في رواية يونس قال : في رجل كان له عدة مماليك فقال أيكم علمني آية من كتاب اللَّه فهو حر ، فعلمه واحد منهم ؛ ثمَّ مات المولى ولم يدر أيهم الذي علمه ؟ قال يستخرج بالقرعة ؟ قال لا يستخرجه إلا الإمام لأن له على القرعة كلاما ودعاء الا يعلمه غيره [1] وظاهر هذه الروايات لا سيما الأخيرتين اختصاصها بالإمام عليه السّلام . ويظهر من بعضها الأخر كونها من وظائف الوالي ، مثل ما في مصححة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده الحديث [2] . ويظهر من طائفة ثالثة منها ان أمرها بيد الإمام أو المقرع ( اى شخص كان ) مثل ما رواه الفضيل قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مولود ليس له ما للرحال ولا له ما للنساء ؟ قال يقرع الإمام أو المقرع ، يكتب على سهم عبد اللَّه وعلى سهم أمة اللَّه ثمَّ يقول الإمام أو المقرع : اللهم . الحديث ) [3] . وكثير منها مطلقة لا يختص بالإمام أو غيره أو وقع التصريح فيها بعنوان « القوم » ؛ كما يظهر لمن راجع الأحاديث السابقة . وظاهر روايات الشاة الموطوئة ان المقرع هو صاحب الشياة قال : « ان عرفها ذبحها وأحرقها وان لم يعرفها قسمها نصفين » ( الحديث ) [4] . والانصاف ان اختلاف هذه التعابير لا يدل على اختلاف في الحكم فان غالب موارد جريانها هو موارد التنازع المحتاجة إلى القضاء الشرعي ومن المعلوم ان أمرها ( ح ) إلى الامام عليه السّلام أو من هو منصوب من قبله عموما أو خصوصا من الوالي والقاضي ، من العلماء العدول و