responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 368


رواة أحاديثهم ، فالقرعة في هذه المقامات تكون كإقامة البينة والإحلاف لا يعتبر الا عند من بيده أمر القضاء .
واما في غير هذه المقامات فظاهر إطلاقات الأدلة ان أمرها بيد مالك البهيمة في مثل الشاة الموطوئة أو من هو منصوب من قبله ، أو بيد الوصي فيما إذا كان الشك في أموال الموصى ، أو كل مكلف لو لم يختص الأمر بشخص خاص ، ولكن لا يبعد ان يكون هذا القسم الأخير داخلا في الحسبة ويكون أمرها أيضا بيد الحاكم لو كان والا فبيد عدول المؤمنين .
هذا ما يقتضيه قواعد القوم .
والظاهر أنه لا يستفاد من روايات الباب ما ينافي ذلك فان قوله : القرعة لا تكون إلا للإمام في مرسلة حماد ، مع ضعفها بالإرسال ، قابلة للحمل على موارد الدعاوي والتنازع التي يكون أمرها بيد الإمام أو من نصبه خصوصا أو عموما ( فتأمل ) .
واما رواية يونس الحاصرة لمستخرج القرعة بالإمام ، لأن له كلاما ودعاء لا يعلمه غيره ، فشاذ جدا ، لعدم دليل يعتد به على لزوم الدعاء عندها وإطلاق جل - الروايات خالية عنها ؛ مع أنه لم ينقل من الفقهاء قول بوجوب الدعاء ، وقد صرح - المحقق النراقي في العوائد باستحباب الدعاء من دون نقل خلاف ؛ فلا بد من حمل الرواية على ضرب من الندب والفضيلة .
هذا مع أنه لم يعهد من رواياتها دعاء لا يعلمه غيره بل المذكور فيها دعاء مأثور في رواية « فضيل بن يسار » يقرئها الإمام أو المقرع كما صرح به فيها .
والحاصل ان رواية يونس مع مخالفتها لصريح أو إطلاق جميع روايات الباب لا يمكن الاعتماد على ظاهرها من وجوه شتى .
واما ما دل على كونها من وظائف الوالي فموردها من الدعاوي التي أمرها بيده ، فلا يمكن رفع اليد عن مقتضى القواعد الأولية بها في غير هذه الموارد .

368

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست