ولعله الأصح فإن « التفويض إلى اللَّه » انما يكون بعد التنازع وقبل القرعة كما في هذه النسخة ، لا بعد القرعة كما في نسخة « الفقيه » . وعلى كل حال هذه الرواية عامة في جميع موارد التنازع والحكومة الشرعية واما بالنسبة إلى غيرها فلا دلالة لها . فليكن هذا على ذكر منك . وموردها يكون من الأمور المشكلة التي لها واقع مجهول يراد كشفه ، وليكن هذا أيضا على ذكر منك . كما أن ظاهر الفقرة الواردة في ذيلها عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كون القرعة - مع شرائطها ومع التفويض إلى اللَّه - كاشفة عن ذاك الواقع المجهول ، وعلى هذا تكون منسلكة في سلك الامارات لو كان خروج سهم المحق غالبيا ولو كان دائميا كانت القرعة أعلى من الامارات المعمولة ، ثمَّ انه هل يمكن المساعدة على هذا الظهور الابتدائي أم لا بد من توجيهه وتفسيره بغير هذا المعنى - وسنتلو ان شاء اللَّه عليك منه ذكرا . وهذه الرواية المصححة « المروية عن الكتب الأربعة » من أحسن ما ورد في هذا الباب . 2 - ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب عن محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء ؟ فقال لي « كل مجهول ففيه القرعة » قلت له : ان القرعة تخطئ وتصيب ؟ قال : كلما حكم اللَّه به فليس بمخطئ ! . ومضمون هذه أعم من سابقها ، لعدم تخصيص الحكم هنا بالمنازعة بل عنوانه « كل مجهول » . واما إيهام كلمة « شيء » واحتمال كون السؤال عن شيء خاص متنازع فيه فالحق انه لا يضر بإطلاق قوله « كل مجهول ففيه القرعة » . لأن ورود السؤال في مورد خاص لا يضر