الثاني - السنة وهي العمدة من بين أدلتها ، وهي روايات كثيرة واردة في أبواب مختلفة ، بين عام يشمل جميع موارد القرعة ؛ وخاص ورد في قضايا خاصة ، وأحسن ما رأيت في هذا الباب ما افاده المحقق النراقي في « عوائده » فقد جمع من الروايات العامة والخاصة ما يربو على أربعين حديثا وان لم يستقص أحاديث القرعة مع ذلك . وقد عقد صاحب الوسائل ( قده ) لهذه القاعدة بابا في كتاب القضاء وأورد فيها روايات كثيرة ، بينها وبين ما استقصاه المحقق النراقي عموم من وجه . وعلى اى حال نذكر هنا « جميع » ما ظفرنا بها من الروايات العامة و « نبذا » من الروايات الخاصة الواردة في القضايا الجزئية المبثوثة في الأبواب المختلفة ، مما له دخل في توضيح حال القاعدة ورفع ما فيها من الإبهام والاجمال ، وانما لم نستقص هذا القسم من الروايات لعدم فائدة مهمة في ذكر جميعها . اما الأول [ الروايات العامة ] فهي روايات : 1 - ما رواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عليا عليه السّلام إلى اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك فقال يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ليس من قوم تقارعوا ثمَّ فوضوا أمرهم إلى اللَّه الا خرج سهم المحق [1] ورواه في التهذيب والاستبصار عن عاصم بن حميد عن بعض أصحابنا عن أبي - جعفر عليه السّلام الا أنه قال « ليس من قوم تنازعوا ثمَّ فوضوا » ( إلى آخر ) .
[1] رواه في الوسائل في باب القرعة من أبواب كتاب القضاء