واما الأدلة الخاصة فعمدتها رواية حفص بن غياث السابقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا رأيت شيئا في يدي رجل ا يجوز لي ان اشهد أنه له ؟ قال نعم ، قال الرجل : انه في يده ولا أشهد انه له ، فلعله لغيره ؛ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فيحل الشراء منه ؟ قال نعم ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فلعله لغيره ؛ من اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثمَّ تقول بعد ذلك الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمَّ قال الصادق عليه السّلام : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق . وهذه الرواية وان كانت ضعيفة السند الا ان الشهرة والإجماعات المنقولة جابرة لها كما عرفت ؛ لأن الظاهر أن مستند المشهور في هذا الفتوى هو هذه . واما المصحح المروي عن علي بن إبراهيم في تفسيره في حديث فدك : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه تعالى في المسلمين ؟ قال لا . قال فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه ، من تسئل البينة ؟ قال إياك اسئل البينة على ما تدعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسئلني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حيات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وبعده ، ولم تسئل المؤمنين البينة على ما ادعوه على كما سئلتني البينة على ما ادعيته عليهم ؟ ( الحديث ) فهو أجنبي عن المقصود لأنه دليل على حجية « اليد » ، وعدم حاجة صاحبه إلى البينة وكونه منكرا في مقام الدعوى ، ومخالفه مدعيا ، واما جواز الشهادة على الملك بمجردها فليس فيه منه عين ولا اثر . وكذلك الروايات الواردة في حكم تعارض البينات وتقديم بينة ذي اليد أو تقديم بينة الخارج على غيرها أجنبية عما نحن بصدده . فاذن يكون العمدة في هذا الفتوى ما عرفت من رواية حفص . هذا وقد قام بعض من خالف المشهور ، أو توقف في المسئلة بنقد الرواية والإيراد