4 - هل اليد حجة فيما لا يملك الا بمسوغ خاص العين التي تستقر عليها اليد لا تخلو من أنحاء ثلاثة . أحدها - ما يعلم بأنها قابلة للنقل والانتقال ، ولكن يشك في تحقق سببه بالنسبة إلى من في يده . ثانيها - ما يشك في كونها طلقا أو غير طلق . ثالثها - ما يعلم بأنها لم تكن طلقا وقابلة للنقل والانتقال الا بمجوز خاص ؛ كالعين الموقوفة التي لا يجوز بيعها ولا شرائها إلا إذا طرء عليها الخراب أو خلف شديد بين أربابها ( على المشهور ) . لا إشكال في حجية اليد في القسم الأول ، المعلوم قابليتها لذلك ، لأنه القدر المتيقن منها ، وكذا القسم الثاني لشمول إطلاقات الأدلة وبناء العقلاء والإجماعات له ، بل الغالب في موارد اليد هو هذا القسم ظاهرا وإخراجه عن تحت القاعدة يوجب الهرج والمرج واختلال النظام ، ولا يبقى معه للمسلمين سوق ؛ مع أنه لا خلاف في شيء من ذلك واما القسم الثالث فهو الذي وقع الخلاف فيه بين المحققين ممن قارب عصرنا ، فاختار بعض عموم الحجية لها ، واختار عدمه آخرون . فممن ذهب إلى الأول المحقق الأصفهاني في رسالته المعمولة في المسئلة ؛ وممن ذهب إلى الثاني المحقق النائيني في رسالته . وهو الأقوى . وعليه لو شوهد العين الموقوفة في يد واحد بعنوان الملك واحتمل في حقه اشترائه لطرو الخراب عليها أو خلف شديد بين أربابه ، لم يجز الاعتماد على مجرد يده في إثبات ذلك ، بل كانت أصالة الفساد هنا محكمة . وذلك لقصور أدلة حجيتها عن شمول مثله ، فان عمدتها كما عرفت هي بناء العقلاء والسيرة المستمرة الدائرة بينهم ، والاخبار والإجماعات الدالة على إمضاء هذه السيرة من ناحية