responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 297


الشارع المقدس ، ولا يشمله شيء منها فان العقلاء من أهل العرف يقفون عن معاملة الملك مع عين موقوفة استولى عليها شخص أو أشخاص بعنوان المالكية ، بمجرد احتمال وجود مسوغ في بيعها ؛ بل يلزمون أنفسهم على البحث والتحقيق عن ذاك المسوغ ، ويظهر ذلك بأدنى مراجعتهم .
واما الإطلاقات الواردة في الشرع ، مضافا إلى أنها ناظرة إلى إمضاء هذا البناء ، بنفسها منصرفة عن مثله ، لا أقل من الشك وهو كاف في اجزاء أصالة الفساد .
والسر في جميع ذلك ما عرفت من أن دلالة اليد على الملكية شيء يقتضيها طبعها الأولى وظاهر حال اليد ؛ والمفروض ان هذا الطبع قد انقلب في موارد الأعيان الموقوفة وشبهها ، لان طبيعة الوقف تقتضي أن تكون محبوسة تترك في أيدي أهلها ، لا تباع ولا تورث ، فجواز النقل والانتقال انما هو أمر عارضي لها ، مخصوص بصور معينة محدودة ، وبعبارة أخرى جواز بيع الوقف انما هو في صورة الضرورة والاضطرار لا غير .
ومن المعلوم ان إثبات ذلك الأمر العارضي يحتاج إلى دليل خاص ومجرد اليد لا تكفي لإثباته كما عرفت .
وما قد يقال من أن اليد من الامارات ، وهي تثبت أسبابها ولوازمها ، فهي تثبت ان محلها كانت قابلة للملكية ، ممنوع جدا فان ذلك ، لو قلنا به ، انما هو في موارد يشملها دليل حجيتها ، وقد عرفت قصورها ، وإثبات توسعة دليلها بذلك يوجب الدور الواضح .
هذا كله فيما يعلم كونه وقفا ، واما في موارد الشك فالحق - كما عرفت - حجية اليد فيها فإن الأعيان الخارجية بطبعها الأولى قابلة للنقل والانتقال ، واما حبسها وإيقافها فهو أمر عارضي لها يحتاج إثباته إلى دليل ، ولكن هذا الأمر العارضي إذا عرض في محل فصار من الأعيان الموقوفة كان عدم الانتقال كالطبيعة الثانية له ، فلا يتعدى عنه الا بدليل .
وإذ عرفت ذلك فلنرجع إلى دليل المخالف والجواب عنه :
قال المحقق الأصفهاني في رسالة المعمولة في قاعدة اليد بعد اختيار عموم دليل الحجية للمقام ما حاصله :

297

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست