يكون عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غير هذا ، أو تقوم به البينة [1] . والوجه في دلالتها ان الحكم بالحلية في ما ذكره عليه السّلام من المثالين الأولين لا يصح الا بظاهر اليد السابق على يده ، والا يكون أصالة عدم الملك في مثال الثوب وأصالة الحرية في مثال العبد قاضية بالحرمة بلا اشكال ؛ فالحلية مستندة إلى يد البائع في المثالين . وفي دلالة الرواية على قاعدة الحلية المعروفة وتطبيقها على المثالين كلام مشهور في محله ذكره العلامة الأنصاري في ذيل أصالة البراءة وتبعه فيه غيره من المحققين في تعليقاتهم عليه فراجع ؛ وعلى كل حال فذاك الكلام والاشكال أجنبي عما نحن فيه . وكيف كان دلالتها على المقصود من ناحية المثالين ، بالقرينة التي ذكرناها ، ظاهر للمنصف ، هذا وقد يقال في توجيه دلالتها على المدعى ان قوله : « لك » في قوله « كل شيء هو لك حلال » قيد للمبتدأ ، لا جزء للخبر ، فالمعنى كل شيء يكون لك ويدك ثابتة عليه فهو حلال إلخ ، وعليه تكون الرواية دليلا على حجية يده لنفسه عند الشك في ملكيته لما تحت يده . وفيه من التكلف والتعسف ما لا يكاد يخفى . وقد تحصل من جميع ما ذكرنا ان العمدة في دليل حجية قاعدة اليد أولا هو ارتكاز أهل العرف وجميع العقلاء من أرباب الديانات وغيرهم ، في جميع الأعصار والأمصار عليها ، مع إمضاء الشارع لها ، لا بمجرد عدم الردع عنها ؛ بل بالتصريح بإمضاء هذه السيرة والارتكاز العرفي في غير مورد وترتيب آثارها عليها ، وفي التالي لزوم العسر والحرج بل اختلال نظام المعاش والمعاد أيضا ، واما غير هذين الدليلين فهو في الحقيقة تأييد وإمضاء لهما .
[1] رواه في الوسائل في الباب الرابع من أبواب ما يكتسب به .