قال عليه السّلام : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسئلني البينة على ما في يدي ؟ ! . الحديث . [1] وهي ظاهرة بل صريحة في أن الوجه في عدم مطالبة البينة من ذي اليد هو كون اليد دليلا على ملكيته لا غير ، وقوله عليه السّلام في الفقرة الأولى : كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ظاهره انهم يملكونه بمقتضى ظاهر اليد فليس قوله « يملكونه » زائدا على قوله « في يد المسلمين » بل هو نتيجة له ، فهو شاهد آخر على دلالة اليد على الملكية . ومنه يظهر ان حجية اليد ودلالتها على الملكية كان امرا ظاهرا مرتكزا في أذهان المسلمين وأهل العرف لا يقدر أحد على إنكاره ، فاحتج الأمير عليه السّلام به على أبى بكر ، وإطلاق حكم اللَّه عليه في صدر الرواية انما هو من ناحية إمضاء الشارع لهذا الارتكاز ؛ وعدم ردعه عنه ؛ لا انه حكم أسسه الشارع المقدس . هذا ولكن الرواية دالة على حجية يد المسلم فقط ، ساكتة عن غيرها ؛ فلا بد من تكميل دلالتها على المدعى بإلغاء خصوصية المورد ونحوه . ومنها - ما ورد في جواز اشتراء المملوك عن صاحب اليد ، وان ادعى انه حر ، مثل رواية حمزة بن حمران ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية تقول إني حرة فقال اشترها الا أن تكون لها بينة ؛ ومثله غيره . [2] فان الحكم بجواز اشترائها مع أن الأصل يقتضي حريتها ليس الا بمقتضى اليد لعدم فرض أمارة أخرى على ملكية بائعها . هذا ولكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد يحتاج إلى إلغاء الخصوصية ، والا فهي رواية خاصة وردت في مورد خاص . ومنها - ما رواه مسعدة بن صدقة عن . عليه السّلام : كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ، أو العبد
[1] رواه في الوسائل في باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد من أبواب كتاب القضاء [2] رواه في الوسائل في باب جواز شراء الرقيق من الأسواق من أبواب بيع الحيوان .