الا ان « الشهادة » و « الحلف » هنا ليستا على الملكية الواقعية ؛ بل على الملكية الظاهرية كما هو ظاهر ، وبهذا يندفع ما قد يقال بأنه يعتبر في الشهادة العلم اليقيني المستند إلى أسباب حسية وليس في المقام كذلك . ومنها - ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : « من استولى على شيء منه فهو أولى » [1] الواردة في باب حكم اختلاف الزوج والزوجة أو ورثتهما فيما بأيديهم من أثاث البيت ، دلت على أن كلا من الرجل والمرأة أحق وأولى بمتاع البيت فيما استولى عليه . والعجب من المحقق النائيني ( قدس سره ) حيث أسقط كلمة « منه » من الرواية ورواها هكذا « من استولى على شيء فهو أولى » فصارت رواية عامة واعتمد عليها لإثبات هذه الكلية أعني حجية اليد مطلقا ، مع أنها مختصة بباب معين كما عرفت وقد نقلها المحقق الأصفهاني في رسالته مع لفظة « منه » ومع ذلك جعلها أحسن ما في الباب وهو أيضا عجيب . اللهم الا ان يقال إن الحديث وان كان واردا في بعض مصاديق القاعدة الا أن إلغاء خصوصية المورد منه قريب جدا ؛ ولا سيما بملاحظة ارتكاز الحكم في الذهن ومناسبة التعبير بقوله « من استولى » لعمومية الحكم بملاك الاستيلاء ، فإنه من قبيل الوصف الذي علق عليه الحكم وهو دال أو مشعر بالعلية . ومنها - ما رواه عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث فدك ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر : ا تحكم فينا بخلاف حكم اللَّه ؟ ! قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة ؟ . قال : إياك كنت اسئل البينة على ما تدعيه على المسلمين .
[1] رواه في الوسائل في باب اختلاف الزوجين أو ورثتهما في متاع البيت ، من أبواب ميراث الأزواج .