في أصل وجوده مشمول لعمومات القاعدة . واما القسم الثالث من الشرائط فإجراء قاعدة التجاوز فيه وان كان مشكلا ، فإن الموالاة ( مثلا ) أمر منتزع عن نسبة خاصة بين أجزاء الصلاة وليست شيئا يتجاوز عنه برأسه ، فانصراف الإطلاقات عنها قوى جدا ، فلا يقال إن الموالاة بين آيات الحمد أمر تجاوز عنه ودخل في غيره ، الا انه لا مانع من إجراء القاعدة بالنسبة إلى نفس الحمد والسورة أو غيرهما بعد التجاوز عنها والشك في صحتها من ناحية موالاتها . بقي هنا شيء - وهو انه قد يستشهد للقول بالتفصيل بين الشك في الوضوء بعد الفراغ عن الصلاة ، والشك فيه في أثنائها ، بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام « قال سألته عن رجل يكون على وضوء ، ويشك على وضوء هو أم لا ؟ قال إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ وأعادها ، وان ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك » [1] بناء على أن مورد السؤال هو من يكون على وضوء باعتقاده ثمَّ يشك في ذلك . ولكن فيه ان الأظهر في معنى الرواية هو ان يكون على وضوء في زمان ، ثمَّ يشك فيه في زمان بعده ، فيكون مجرى للاستصحاب لا موردا لقاعدة الفراغ ( و ح ) اما يحمل هذا الحكم على الاستحباب ، كما فعله صاحب الوسائل واما ان يطرح لمعارضته لاخبار الاستصحاب .