واحدة تشمل بعمومها للشك في اجزاء العمل في أثنائه وللشك في صحته بعد الفراغ عنه ؛ ( بعد إحراز إمكانهما من جهة مقام الثبوت ) . وبعد ذلك كله نتكلم فيما افاده المحقق النائيني ( قدس سره ) وما اختاره من المذهب الثالث اما المقام الأول [ مقام الثبوت ] فحاصل الكلام فيه انه قد يتوهم عدم إمكان الجمع بين القاعدتين في لسان واحد وجعل واحد ثبوتا . واستدل عليه بأمور ذكرها المحقق النائيني ( قده ) في كلماته في المقام وان لم يرتض بها نفسه وأجاب عنها بما سيأتي نقله ونقده . أولها - ان لازمه الجمع بين اللحاظين في متعلق الشك فان متعلقه في قاعدة التجاوز هو أصل وجود العمل بمفاد كان التامة ، بينما يكون في قاعدة الفراغ صحته بمفاد كان الناقصة ، والجمع بين هذين اللحاظين في إنشاء واحد وخطاب واحد محال . ويمكن الجواب عنه أولا بأن استحالة الجمع بين اللحاظين في إنشاء واحد ، وكلام واحد ، وكذا استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وان دارت في السن المتأخرين واشتهرت بينهم ، وبنوا عليه ما بنوا من مسائل مختلفة في طيات كتب الأصول الحديثة ، من المشهورات التي لا أصل لها ، وما بنوا عليها من المسائل الأصولية وغيرها - وما أكثره وأوفره - كلها مخدوشة ممنوعة . وذلك لما حققناه في محله من وقوع ذلك فضلا عن إمكانه . وحاصله أر اللحاظ في هذه الموارد لا يجب ان يكون تفصيليا وفي آن واحد حقيقي ، مقارنا لآن صدور الكلام والإنشاء ، بل يجوز تصور هذه الأمور المختلفة تفصيلا من قبل ولو آنا ما ، ثمَّ أشار إليها إجمالا عند الاستعمال وفي آن الإنشاء ، وهذا أمر ممكن جدا بل واقع كثيرا ، وهذه الإشارة الإجمالية كافية في مقام الإنشاء واستعمال اللفظ . والوجدان أقوى شاهد على ذلك فهل ترى من نفسك إشكالا أو حزازة واستحالة