2 - في أنها قاعدة واحدة أو قاعدتان ذهب غير واحد من أعاظم المتأخرين والمعاصرين - وفي مقدمهم العلامة الأنصاري ( قدس سره الشريف ) على ما يستفاد من ظاهر كلماته في الرسالة - إلى أنها قاعدة واحدة عامة لموارد الفراغ عن العمل والتجاوز عن اجزائه ، بينما ذهب آخرون كالمحقق الخراساني والفقيه النابه الهمداني ( قدس سرهما ) في محكي تعاليقهما على الرسالة إلى أنهما قاعدتان مختلفتان واردتان على موضوعين مختلفين . واختار المحقق النائيني ( قده ) في بعض ما ذكره أخيرا في المسئلة مذهبا ثالثا وهو انه ليس هناك إلا قاعدة الفراغ الشاملة لجميع الأبواب ، وموضوعها الاعمال المستقلة التامة ، لا اجزاء عمل واحد ، ولكنه أضاف إلى ذلك ان الأخبار الواردة في خصوص الشك في اجزائه الصلاة تدل على أن الشارع المقدس نزل اجزاء الصلاة منزلة الاعمال المستقلة فاجرى فيها تلك القاعدة أيضا . فبمقتضى حكومة هذه الأخبار على أدلة القاعدة حصل لقاعدة الفراغ فرد ادعائي تنزيلي قبال افرادها الحقيقية . فإذن لا يبقى مجال للبحث عن تصوير الجامع بينهما ، ( فان المفروض كون دخول أحد الفردين في الكبرى المجعولة في طول الفرد الأخر لا في عرضه ) ، لكي يبحث عن كيفية الجامع بينهما ، فان ذلك انما هو في الافراد العرضية لا غير . هذا والبحث عن هذه المسئلة تارة يقع في مقام الثبوت ؛ وانه هل يوجد هناك ما بمفاده يكون جامعا بين حكم « الفراغ عن نفس العمل » و « التجاوز عن اجزائه » أو لا يوجد هناك جامع أصلا ؟ وأخرى في مقام الإثبات وان مفاد اخبار الباب وأدلة القاعدة هل هو جعل قاعدة