responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 160


الثالث - فيما يتعلق بها من التنبيهات .
وقبل الشروع في هذه لا بد لنا من إيضاح محل البحث وما نروم إثباته .
الحرج على أنواع ان العسر والحرج في الأفعال يكون على أقسام ، فتارة يبلغ حدا لا يطيق المكلف تحمله .
وأخرى ، يكون ما دون ذلك ولكن تحمله يوجب اختلال النظام .
وثالثة ؛ لا يبلغ ذا ولا ذاك ؛ ولكن يستلزم الضرر في الأموال أو الأنفس أو الاعراض ورابعة ، لا يوجب شيئا من ذلك بل يكون فيه مجرد المشقة والضيق .
اما الأول أعني التكاليف الحرجية البالغة حد ما لا يطاق فلا إشكال في خروجه عن محل البحث وقد عقدوا له بحثا آخر في الكتب الكلامية وبعض الكتب الأصولية ، واختلفوا في جوازه واستحالته ، بعد اتفاقهم على عدم وقوعه في الشريعة الغراء ، ولكن الظاهر أن القول بجوازه وإمكانه من الفروع الفاسدة المنشعبة عن شجرة خبيثة ، وهي إنكار الحسن والقبح العقليين المعروف بين قدماء الأشاعرة ، وعلى كل حال فهو خارج عن نطاق البحث هنا .
ومن هنا تعرف النظر في كثير من كلمات العلامة النراقي ( قده ) في عوائده حيث ذكر كثيرا من الأدلة النقلية والعقلية الدالة على بطلان التكليف بما لا يطاق في عداد أدلة القاعدة ، وان اعترف بأنها تختص بقسم خاص من الحرجيات وانها أخص من المدعى ولا تقوم بإثبات جميعها . ولكن الإنصاف انها خارجة رأسا عن حيطة القاعدة المعروفة المتداولة بين القوم . بل لا يعبرون بالحرج الا عن التكاليف الممكنة المشتملة على الضيق والشدة واما التكاليف غير المقدورة فيعبرون عنها بما لا يطاق ولا كلام لأحد من أصحابنا في بطلانها .
واما الثاني فهو أيضا كسابقة خارج عن محل الكلام في هذه القاعدة المشهورة ، لانصراف كلماتهم وعبائرهم عنه ، لان قبح التكاليف الموجبة لاختلال النظام مما

160

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست