responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 129


استكمال الأركان ما ذكر ، - كما يظهر من أمثلته - فهو مما لا ينبغي الريب فيه ؛ وان كان مراده امرا ورائه فهو قابل للتأمل والبحث ، ولا نظن أحدا يخالف ما ذكرنا عند العمل بقاعدة الصحة ، وهل ترى أحدا يحكم بالصحة فيما يشك في صدق عنوان البيع أو النكاح ولو فاسدا على الفعل الخارجي ؟ وهل تظن أحدا فيما إذا رأى أحدا ينحني لا يدرى أهو انحناء ركوع أو انحناء لأخذ شيء من الأرض يحكم بحمل فعله على الركوع الصحيح ؟ .
فكلما يكون الشك فيه مساوقا للشك في صدق عنوان العمل وصورته لا يكون مجرى للقاعدة ، فإذا شك في مالية العوضين رأسا لم يصدق هناك عنوان البيع ، لان البيع انما يصدق في محل قابل له ولو إجمالا ؛ فإذا شك في أن المبيع حر أو عبد أو انه خمر أو مائع آخر مباح ، بناء على أن الشارع تصرف في موضوع الخمر وأسقطها عن المالية رأسا ، لم يصدق هناك عنوان البيع ، وان هو إلا كبيع الماء على الشاطئ وأشباهه ؛ مما لا مالية له بنظر العرف والعقلاء فإنهم لا يرون بيعها إلا سفها وهذلا ، لا بيعا حقيقيا ( ولو بيعا فاسدا ) وكذلك إذا شك في بلوغ الضامن مثلا ؛ بناء على سقوط ذمة غير البالغ وعدم الاعتبار بعهدته وكونه في الشرع كمن لا اعتبار بذمته وعهدته عند العقلاء كغير المميزين والمجانين ؛ فإنه لا يصدق هناك عنوان الضمان ولو فاسدا .
وبعض هذه الأمثلة وان كان قابلا للنقض والإبرام الا انه لا إشكال في الكلية المذكورة وهو ان ما لا يصدق عليه عنوان العمل - ولو بالمعنى الأعم - خارج عن مسألة أصالة الصحة . ومن المعلوم ان انهدام الأركان أو الشك فيها يساوق الشك في تحقق العنوان غالبا أو دائما بل لعل المراد من الركن هنا هو ما يلزم من عدمه انتفاء العنوان فتأمل ؛ فإذن يكون قول المحقق الثاني ومن وافقه من لزوم إحراز أركان العقد في إجراء أصالة الصحة فيه قويا .
ثمَّ انه لا يختص هذا البحث بباب البيع بل هو عام لجميع موارد جريان أصالة الصحة لاتحاد الدليل ولأنا لا نجد اى مخصص له بباب دون باب للزوم إحراز عنوان العمل المشترك بين الصحيح والفاسد في الحكم عليه بالصحة عند الشك بمقتضى هذه

129

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست