responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 128


القاعدة فيها ، وذلك لان مستحل المسكر لا داعي له إلى طبخ العصير على الثلث غالبا فيسقط القاعدة في مورده ، فيكون المرجع فيه هو الاستصحاب ولا شك في أنه يقتضي الحرمة .
التنبيه الثاني في وجوب إحراز صورة العمل يعتبر في جريان هذه القاعدة إحراز صورة العمل ، وهو القدر المشترك بين صحيحه وفاسده ؛ بحيث يصدق عليه عنوان ذاك العمل بالمعنى الأعم من الصحيح والفاسد ؛ فإذا رأينا رجلا يأتي بحركات نشك في صدق عنوان الصلاة عليها ولو فاسدا ، كما إذا انحنى ولا ندري أنه انحناء ركوع أو انحناء لأخذ شيء من الأرض ، لم يكن هناك مورد للحمل على الصحة كما هو ظاهر ومجرد كون الآتي بها قاصدا العنوان الصلاة غير كاف في هذا المعنى ما لم يحرز صورة العمل خارجا ؛ لوضوح عدم كفاية مجرد القصد في صدق عنوان على عمل خارجي حتى يؤتى بصورته الخاصة .
نعم إذا كانت صورة خاصة مشتركة بين عملين فالمميز هناك هو القصد ، فهذا الشرط غير ما سيأتي الإشارة إليه إنشاء اللَّه عن قريب من اشتراط إحراز كون الفاعل بصدد العنوان الذي يراد حمل فعله على الصحيح منه .
وعلى كل حال اعتبار هذا الشرط في جريان أصالة الصحة في جميع مواردها أمر ظاهر لا سترة عليه ؛ وكأن ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد من :
« عدم جريان أصالة الصحة في العقود الا بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد واما قبله فلا وجود له » أيضا ناظر إلى هذا المعنى ولذا مثل له في بعض كلماته بما إذا اختلفا في كون المعقود عليه حرا أو عبدا أو اختلف الضامن والمضمون له فقال الضامن : ضمنت وانا صبي ؛ وقال المضمون له : بل ضمنت وأنت بالغ وكذا ما يحكى عن « العلامة » قدس سره من الإشكال في جريانها في هذا الفرض ، فان الظاهر أن منشأ استشكالهما في جريان قاعدة الصحة هنا هو ما ذكرنا من عدم إحراز عنوان العمل في هذه الأمثلة . وعلى اى حال فإن كان مراد المحقق الثاني قدس سره من

128

نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست