نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 87
لموضوع فيكون مقدما على الحكم باعتبار كون كل واحد منهما جزء لموضوعه ، ومتأخرا عنه باعتبار كون الحكم متعلقا لكل واحد منهما ، فيلزم تقدم الشئ على نفسه . فإذا كان التقييد بهما - أي العلم والجهل - غير ممكن فيكون الإطلاق أيضا كذلك ، لما ذكرنا من أن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . ولكن هذا في الاطلاق اللحاظي ، والإطلاق بنتيجة الإطلاق لا مانع منه كما أن التقييد بنتيجة التقييد أيضا لا مانع منه . ونتيجة الإطلاق في المقام يثبت بادعاء الاتفاق على اشتراك الجاهل والعالم في التكاليف ، فلو شمل هذا الحديث مورد الإخلال العمدي جهلا بكلا قسميه - أي قصورا أو تقصيرا - فيكون معارضا مع تلك الأدلة الكثيرة الدالة على جزئية ما عدا الخمسة من أجزاء الصلاة ، وكذلك بالنسبة إلى ما تدل على شرائطها وموانعها : لأن مفاد ( لا تعاد ) بناء على شموله لحال الجهل ونسيان الحكم نفي الجزئية والشرطية والمانعية عن جميع أجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها ما عدا هذه الخمسة المذكورة في الحديث . وذلك من جهة أن لازم جزئية شئ أو شرطيته أو ما نعيته للصلاة في حال الجهل بكلا قسميه لزوم إعادته بعد الالتفات إلى الإخلال به ، خصوصا إذا كان الالتفات مع بقاء الوقت . ونفي لازم هذه الأمور بالحديث - كما هو المدعى بناء على شموله لحال الجهل - مستلزم لنفي هذه الأمور ، أي الجزئية والشرطية والمانعية في حال الجهل . فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظاهر تلك الأدلة الدالة على الجزئية والشرطية والمانعية في حال الجهل ، وبين حملها على حال العلم فتكون جزئية تلك الأجزاء وكذلك شرطيتها ومانعيتها مخصوصة بحال العلم - وهذا خلاف الإجماع ، بل خلاف ما ادعى من تواتر الأخبار ، بل الضرورة على اشتراك الجاهل والعالم - وبين حمل ( لا تعاد ) على مورد السهو والنسيان ، أي لا تجب الإعادة فيما إذا كان الإخلال صدر عن سهو أو عن نسيان الموضوع ، حتى لا يشمل مورد الجهل مطلقا .
87
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 87