نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 345
ليس له وجود مستقل فلا يقال إنه قد تجاوز عنه . وأما نفس المشروط فلا شك في وجوده حتى تجري فيه قاعدة التجاوز ، لأنه موجود قطعا . ولكن الأظهر جريان قاعدة التجاوز في الشرط والمشروط ، أما في الشرط المشكوك الوجود فلأن الجهر وكذلك الإخفات شئ شك في وجوده بعد التجاوز عن محله ، وعدم كونه جوهرا ومستقل الوجود لا ينافي مع كونه شيئا كما هو واضح وأما في المشروط فلأن المشروط بوصف كونه صحيحا مشكوك الوجود ، فلا فرق بين الشرط العقلي وبين الشرط الشرعي لما هو جزء . المبحث الثامن في أنه يعتبر في جريان قاعدتي التجاوز والفراغ أن يكون المكلف محرزا بإحراز وجداني أو تعبدي - جميع أجزاء المركب المأمور به ، وشرائطه وموانعه ، وأن متعلق التكليف عبارة عن المركب من هذه الأمور ، وإنما الشك يكون بعد العمل وفي مقام انطباق المأتى به ، على ما هو المأمور به فلا يتحقق مثل هذا الشك إلا بعد العمل ، لأنه لابد وأن يكون عمل في البين كي تشك في أنه مطابق مع المأمور به أم لا ؟ فمركز الشك في هاتين القاعدتين هو انطباق العمل المأتي به على المأمور به . وأما إذا كان شكه في صحة العمل من جهة احتمال اعتبار شئ في العمل - شرطا أو جزء ، أو احتمال اعتبار عدمه كي يكون مانعا - فهذا غير مربوط بالقاعدتين ، بل لابد من المراجعة إلى الأمارات ، وعند فقدها إلى الأصول العملية لعلاج هذا الشك ، ولا ربط له بمفاد القاعدتين . وبعبارة أخرى : هاتان القاعدتان من الأصول المستعملة في مقام الامتثال واسقاط التكليف ، لا في مقام اثبات التكليف ، فلا بد في جريان القاعدتين من صدور عمل عن المكلف والشك في مطابقته لما هو المأمور به . فإن كان حصول هذا الشك في
345
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 345