نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 332
بعد تلك الآية المتروكة ، وهكذا شرع في البيت الذي بعد ذلك البيت المتروك ، يقال : تجاوز من تلك الآية المتروكة ومن ذلك البيت المتروك ، كذلك لو ترك جزء من هذا المركب المترتب الأجزاء شرعا ودخل في الجزء الذي بعده ، يقال : إنه تجاوز عن ذلك الجزء المتروك وتعدى عنه . وبناء على هذا الوجه أيضا لا ربط له بالمحل العادي ، لأن جريان العادة بايجاد شئ في محل من دون أن يكون ترتب تكويني أو تشريعي في البين ، لا يوجب صدق التجاوز بالنسبة إلى الجزء أو الكل المشكوك الوجود في ذلك المحل العادي . هذا ، مضافا إلى أن تعميم القاعدة والقول بصدق التجاوز بالنسبة إلى المحل العادي مستلزم لتأسيس فقه جديد ، وهذا بنفسه محذور ، ولو لم يكن محذور آخر في البين . كيف وقد عرفت ما فيه ، وأن الشك في وجود جزء من أجزاء المركب أو تمامه بعد التجاوز عن المحل الذي جرت العادة بإتيان ذلك الجزء ، أو ذلك الكل في ذلك المحل ، ليس مشمولا لقاعدة التجاوز في الجزء ، ولا لقاعدة الفراغ في الشك في الكل . ثم أنه لو شك في الجزء الأخير من المركب المترتب الأجزاء كالتسليم في باب الصلاة ، فهل تجري قاعدة التجاوز أو الفراغ ، أو إحديهما ، أو لا يجري شئ منهما ؟ احتمالات . وتحقيق المقام : هو أن الجزء الأخير لابد وأن يكون في المركب المترتب الأجزاء ، وإلا تكون الأجزاء عرضية ولا يبقي معنى للجزء الأخير حينئذ . وذلك المركب المترتب الأجزاء على قسمين : لأنه إما أن يعتبر الموالاة بين أجزائه أولا . فنقول : أما ما لم يعتبر الموالاة بين أجزائه - كالغسل إذا شك في جزئه الأخير أي غسل الجانب الأيسر ، فجريان قاعدة التجاوز فيه لا وجه له أصلا ، لأنه لم يتحقق بالنسبة إليه تجاوز ، لاعن نفس وجوده لأن المفروض أنه مشكوك الوجود ، ولا عن محله الشرعي لأن المفروض عدم اعتبار الموالاة فيه ، ففي أي وقت أتى به يكون في
332
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 332