نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 333
محله . وأما إلحاق المحل العادي بالمحل الشرعي فقد عرفت الحال فيه . وأما بالنسبة إلى قاعدة الفراغ فجريانها أيضا لا يخلو عن إشكال ، لأن المفروض أن الجزء الأخير مشكوك الوجود ، فكيف يصدق الفراغ عن ذلك العمل والمضي عنه ؟ نعم ربما يصدق الفراغ عرفا إذا شك في جزء يسير من الجزء الأخير في المثال المذكور ، كما أنه لو شك في غسل إصبع من الجانب الأيسر مع القطع بغسل ذلك الجانب إلا هذا المقدار اليسير منه . والحاصل : أن المناط في جريانها هو صدق عنوان الفراغ عن العمل ومضي المركب عرفا . وأما ما اعتبر فيه الموالاة كالصلاة والوضوء ، فلا يبعد جريانهما بناء على عدم اختصاص قاعدة التجاوز بخصوص الصلاة حتى في الجزء الأخير من الوضوء إذا كان الشك بعد فوات الموالاة ، لأنه يصدق عليه التجاوز والمضي عن العمل ، وعن الجزء الأخير أيضا . وأما بناء على اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة ، ففيها حتى بالنسبة إلى الجزء الأخير تجري كلتا القاعدتين . وأما في غيرها فلا تجري إلا قاعدة الفراغ ، فإذا شك في التسليم فتجري القاعدتان إذا كان مشغولا بالتعقيب ، لصدق التجاوز عن محله الشرعي ، وأيضا الفراغ بدخوله في التعقيب ، لأن محل التعقيب شرعا بعد التسليم . وأما إذا شك في التسليم ولم يكن دخل في التعقيب بعد ، فإما أن يكون بعد صدور المنافي عنه - ولا فرق في ما نذكره بين المنافي العمدي والسهو كالحدث - وبين ما هو المنافي عمدا لا سهوا كالتكلم ، ولا بين أن يكون المنافي أمرا وجوديا كالحدث والتكلم ، أو عدميا كالسكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة ، أولا بل يكون قبل صدور المنافي عنه - فإذا كان بعد صدور المنافي عنه بجميع أقسامه فالظاهر أيضا جريان كلتا القاعدتين ، أما قاعدة التجاوز لأن محل التسليم شرعا قبل فعل المنافي ،
333
نام کتاب : القواعد الفقهية نویسنده : السيد البجنوردي جلد : 1 صفحه : 333